الجمعة, شتنبر 17

برلماني سابق يصاب بالاكتئاب عندما علم أن البرزخ بعد الموت ليس فيه انتخابات

لا تكن بخيلا .. شارك المهزلة مع غيرك

أصيب البرلماني السابق السيد فتاح الهمزة بنوبة اكتئاب حادة بعدما علم أن حياة البرزخ ليس فيها انتخابات و لا مجالس أو تعويضات.

و قد علم مصدر جد مقرب من موقع مهزلة، أن السيد فتاح الهمزة كان قد فاز بخمس ولايات تشريعية، و رغم أنه كان دائم الغياب عن جلسات ممثلي الشعب، إلا أن السيد فتاح كان حريصا على فهم أصول الديمقراطية، فقد ترشح خمس مرات في الانتخابات و في كل مرة كان ينجح في حزب مختلف.

ففي أول انتخابات، فاز السيد فتاح بألوان حزب السلحفاة و هو حزب يساري مهتم بشؤون العمال الصناعيين رغم أن اقتصاد البلاد يعتمد على الزراعة، و ترشح ثانية باسم حزب الثعالب الجدد و هو حزب يقول عن نفسه أنه شيوعي، قبل أن يكون برلمانيا في الانتخابات الثالثة بألوان حزب الزهرة و هو حزب ليبرالي، أما في المرة الرابعة فقد ترشح تحت ألوان حزب الفيل و هو حزب منشق عن حزب السلحفاة بعد خلاف حول رئاسة المكتب السياسي، و ختاما فقد ترشح باسم حزب القوس الذي انشق عن حزب الفيل المنشق بدوره عن حزب السلحفاة بعد موت الأمين العام و نشوب معارك ضارية على كرسي خلافته.

رغم كل هاته المجهودات الديمقراطية التي بذلها السيد فتاح عند كل انتخابات، إلا أنه و بعد حضوره صلاة جمعة و التي كان يغيب عنها مضطرا بحكم مشاغله الكثيرة في المزارع التي يمتلكها، سمع الإمام يقول في الخطبة أن حياة البرزخ ليست كهاته الحياة، و أن الموت لا منصب فيه و لا انتخابات و لا مجالس.

أصيب السيد فتاح الهمزة بنوبة بكاء هستيرية في الجامع و تشنجات مفاجئة في القلب و أخذه المحسنون إلى المستشفى و شخصت حالته على أنها موجة اكتئاب حاد لما بعد الصدمة و عسر في المزاج مع نوبات هلع قوية، فوصف له الطبيب مضادات اكتئاب و أوصاه بالراحة و البعد عن أجواء التوتر و الانتخابات.

و عند سؤال مراسل مهزلة للسيد فتاح الهمزة عن الواقعة أجاب : “لقد صدمت عندما قال الخطيب أن البرزخ ليس فيه برلمان أو انتخابات، هذه أول مرة أسمع فيها أمرا كهذا، كنت أريد الترشح في القبر من أجل الصالح العام لإخواني المواطنين الأموات، فأنا أحب نشر الديمقراطية للموتى أيضا، لكن ما قاله الخطيب دمر معنوياتي، و مع ذلك فلن أستسلم سأبحث عن خطيب آخر في مذهب آخر يسمح بالانتخابات بعد الموت”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *