الأربعاء, أكتوبر 13

خبر سار لمدمني التعناب : الفيسبوك يضيف زر الهلفوت

لا تكن بخيلا .. شارك المهزلة مع غيرك

خبر سار لمدمني التعناب : الفيسبوك يضيف زر الهلفوت، فمنذ نشأة الفيسبوك كانت الجماهير التواقة للتعبير لا تملك إلا زرا وحيدا أزرقا هو زر اللايك أو زر الإعجاب.

ولأن الإعجاب شعور غامض و يخفي وراءه مشاعر أخرى، فقد قررت إدارة الفيسبوك إضافة زر القلب الأحمر و الذي يستعمل عندما تقع في حب منشور غبي تنشره فتاة تتألم من غدر الزمان أو عندما تضع اقتباسات منسوبة لمحمود درويش أو لمولانا جلال الدين الرومي و هناك من يضغط زر القلب الأحمر ظنا منه أنه سيحظى بموعد غرامي مع الشاعرة المبتدئة. و هناك من يستعمله تزلفا لرئيسه المباشر حتى لا يدقق جيدا في المهام أو لتكون له الحظوة.

و هناك زر القهقهة، و يستعمل تملقا و نفاقا على نكتة سخيفة لمديرك في العمل، حتى يظن أنه خفيف الدم فيقلل من ملاحظاته العصبية عليك أثناء الدوام الرسمي. و هناك من يستعمله سخرية و حسدا من رأي مخالف أو مدون مشهور يجمع مئات اللايكات بينما هو لا تتابعه إلا أمه أو أم العيال تحت تهديد الطلاق.

و هناك زر الغضب، و هذا تستعمله فتاة الفيسبوك احتجاجا على معاكسة أحدهم لها بينما تنتظر محادثته في الخاص على أحر من الجمر. لكن هذا الرمز يبقى قليل الاستعمال لأنه يسبب العداوة و الفيسبوك مكان المجاملة و التصنع و هذا الزر يفسد أكثر مما يصلح في أرض النفاق.

و هناك زر الدهشة، و هو تستعمله عندما تريد أن تتظاهر أن الأمر او التدوينة قد شكلت لك مفاجأة، رغم أن الخبر منتشر هنا و هناك، و لكنك تضغط زر الدهشة حتى تكون متميزا وسط الجموع.

 

أما زر الحزن، فهذا خاص بمنشورات الألم و الدموع و التعازي و الأخبار الكئيبة، قد لا يعنيك الأمر عندما تندب إحداهن حظها العاثر مع الحب، لكن تضغط زر الحزن لعلك تخفف من آلامها و قد تذهب للخاص تعرض المساعدة و تسمع معاناتها قبل دعوتها إلى بيتزا بالجبن و الدجاج على حسابك طبعا.

ثم هناك زر الحضن الدافئ و المواساة، و هذا الزر سبب مشاكل عديدة و سوء فهم خطير، فلا يفهم المغزى من العناق و احتضان القلب.

فأحدهم وضعه على منشور صديقه فشك أهل زملاء القسم في كونه مثليا و مرة أخرى ضغطت عليه زميلة عمل لزميلها المتزوج فقامت القيامة عند زوجته و قالت له: “من بنت الكلب هاته التي تعاكس الرجال المتزوجين.. أريد الطلاق يا فاسد..”

لذلك فهو قليل الاستعمال لأن الأحضان شيء نادر الوجود عندنا.

لكن الفيسبوك و تحت انفجار ظاهرة الهلفوت اللصيق بالنساء و الذي يسعى من خلال تواجده الدائم و مواساته للفتاة و خدمته لها و منحها الهدايا و الاستماع إلى قصصها المملة، يسعى إلى مواعدتها، فقد أنشأ زر التعناب أو زر الهلفوت المدمن على التعناب.

هذا الزر يختصر المسافة على الهلفوت، فبدل أن يدخل للعلاقة كصديق بينما يريد شيئا آخر، فإن مارك زوكربيرغ قدم حلا مختصرا و هو زر الهلفوت، و بدل كتابة تعاليق من قبيل “دمت متألقة” أو “متألقة كالعادة” أو “so nice” و هي تعاليق مملة و نمطية، فإن الضغط زر الهلفوت أو زر التعناب سيكون أسهل بكثير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *