الجمعة, شتنبر 17

اللؤلؤ المكنون و الذهب الموزون في الخروج من منطقة “الفريندزون”

لا تكن بخيلا .. شارك المهزلة مع غيرك

ورد في كتاب اللؤلؤ المكنون و الذهب الموزون في الخروج من منطقة “الفريندزون” أن الحارث بن ضرار كان يسير مهموما حزينا يعاقر الخمر و الويسكي (لا تنس أننا في الجاهلية) في صحراء تهامة، حتى لقيه المظفر بن زمردة الباهلي و كان من قطاع الطرق الصعاليك و مبحوثا عنه من طرف شرطة القبائل النجدية الفيدرالية المعروفة اختصارا ب”شقانف” التي رصدت له مبلغ ألف ناقة و جاريتين لمن يقبض عليه او يأتي برأسه.

فلما أراد المظفر أن يبطش بالحارث، وجده لا يبالي و لا يكثرت به، و تعجب أشد العجب، ألا يدري هذا الأخرق أنه أمام أخطر المبحوث عنهم؟!!

فتقدم إليه و سأله: يا أخ العرب، قبل أن أقتلك و أسلب منك قنينة الخمر هاته، ألا أخبرتني ما بك أولا؟!
فأجابه الحارث: سأحكي لك قصتي و افعل بي ما شئت بعدها، لكن أفضل أن تقطع رأسي بسرعة حتى أرتاح.
فقال قاطع الطريق: لك ذلك، هيا قل ما عندك..

فأجاب الحارث: أنا أحب العنقاء بنت ليث العامري، أنشد لها الشعر حتى قلت فيها مئات القصائد و أهديتها ألف ألف رأس من الإبل و مثلها من الدجاج و اشتريت لها العائفون (هو أصل الآيفون).

قاطعه المظفر: ويحك كنت تحبها إذن ؟

فقال الحارث: أي و الله و كنت طامعا في خلوة معها، لكنها قالت لي أنت عزيزٌ و غالٍ كأخي.. فعلمت أنني مجرد صديق ليس إلا، و منذ ذلك العهد و أنا أفكر كيف اجعلها تحبني كرجل و ليس كصديق.

هنا قرر المظفر أن يساعد الحارث على الفوز بقلب العنقاء، فقال له: تبا لك أنت في حظيرة الفريندزون و هي منزلة بين منزليتين يا رجل، فلا أنت بالحبيب آكل الزبيب و لا أنت بالأجنبي الغريب، أنت بينهما يا هذا.
لكني سأساعدك في الفوز بقلبها إذا منحتني ألف ألف رأس من الإبل و مثلها من الضأن. اتفقنا؟!

فتهللت أسارير الحارث فرحا و بكى حتى تخضبت لحيته، اخيرا ستحبه العنقاء و يتزوجها و يعيش في حضنها و ينجب منها عشرة من البنين.

ثم ذهب مع المظفر إلى قبيلة العنقاء، و أراه مسكنها و أخبره موعد خروجها إلى غدير الماء، و هناك لبث المظفر ينتظر خروجها، فلما خرجت من بيتها و كانت فاتنة الجمال و مليحة القوام و تمشي كأنها كعكة تمر العجوة، هاجمها ذئب شرس يريد الفتك بها، فبرز إليه المظفر فقتله.

اجتمعت القبيلة على المظفر الذي أنقذ العنقاء من براثن الذئب بضربة واحدة، فقرر شيخ القبيلة أن يزوجه من العنقاء نظير شجاعته، فوافقت على الفور.

و هكذا تزوج المظفر قاطع الطريق بالعنقاء، أما صديقنا الحارث فلم يخرج من الفريندزون بل مات بالجلطة.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *